تسريبات حول تغيير اسم البنتاغون: خطوة رمزية بثمن باهظ
خاص – نبض الشام
أعاد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإحياء مسمى “وزارة الحرب” إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول الأبعاد المالية والسياسية لهذا التعديل الرمزي. وعلى الرغم من أن تغيير الاسم يبدو خطوة إدارية بسيطة، فإن التقديرات الأولية التي ظهرت حديثاً تكشف عن كلفة قد تصل إلى ملياري دولار، ما جعل الأمر يتجاوز حدود النقاش اللغوي ليصبح ملفاً مالياً وتشريعياً بارزاً داخل واشنطن. ورغم أن القرار لا يزال دون اعتماد قانوني، فإن ما تسرّب من معلومات يوضح أن عملية التنفيذ ــ ولو بشكل محدود ــ بدأت فعلياً داخل البنتاغون.
تقديرات مالية ضخمة
تقرير نشرته NBC News، استند إلى مصادر رفيعة داخل الكونغرس وفي دوائر اتخاذ القرار، أوضح أن الكلفة المتوقعة تشمل استبدال آلاف اللافتات والمواد التعريفية في القواعد والمنشآت العسكرية المنتشرة في الولايات المتحدة وخارجها. وتشير المعلومات إلى أن اللافتات وحدها قد تستهلك نحو مليار دولار، بينما يذهب الجزء الآخر من الكلفة إلى تحديث البرمجيات والأكواد الرقمية والأنظمة التقنية التي تستخدم الاسم الرسمي للوزارة.
خطوات رمزية
ترامب كان قد فعّل القرار عبر أمر تنفيذي يسمح باستخدام تسمية “وزارة الحرب” في المراسلات الرسمية، ومنح وزير الدفاع بيت هيغسيث لقب “وزير الحرب”. وتبع ذلك تغييرات محدودة، مثل تعديل اسم الموقع الإلكتروني وبعض اللافتات الداخلية في البنتاغون، رغم بقاء اللوحات الرئيسية كما هي في انتظار تشريع كامل من الكونغرس.
مواقف سياسية متباينة
داخل الكونغرس، انقسمت الآراء بين مؤيد متحمس يرى في الخطوة استعادة لهوية “أكثر وضوحاً”، ومعارض يعتبرها مبادرة مكلفة بلا جدوى. بعض الجمهوريين أبدوا تحفظات في جلسات مغلقة خشية تضخيم الإنفاق، بينما وجّه ديمقراطيون انتقادات حادة، وطلبوا تقديراً رسمياً للكلفة من مكتب الميزانية البرلمانية. وفي المقابل، طرح عدد من النواب الجمهوريين مشاريع قوانين لاعتماد الاسم الجديد، من دون أن تُسجَّل أي محاولة فعلية من البيت الأبيض لدفع هذه المبادرات داخل اللجان المختصة.
خلفية تاريخية
تجدر الإشارة إلى أن التسمية الأصلية “وزارة الحرب” تعود إلى عام 1789، قبل أن يستبدلها الكونغرس عام 1949 بـ“وزارة الدفاع”، وهي التسمية القانونية المعتمدة حتى اليوم. أي تغيير رسمي يتطلب قانوناً جديداً يقرّه الكونغرس، وهو ما لم يحدث بعد.
سؤال؟!
تكشف التقديرات الحالية أن تغيير اسم البنتاغون ليس مجرد خطوة رمزية، بل مشروع مُكلف يحمل تبعات مالية وتشريعية معقدة. وبينما يواصل ترامب التمسك بفكرة إعادة التسمية، يبقى تنفيذها الكامل رهناً بقرار الكونغرس، وبسؤال جوهري لم يُحسم بعد: هل يستحق الاسم الجديد كلفة تقارب ملياري دولار؟
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




